الشيخ نجم الدين الغزي

152

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

( احمد القرعوني « 1 » ) احمد الشيخ الصالح المعتقد شهاب الدين القرعوني ثم الدمشقي كان من المغالين في اعتقاد الشيخ محيي الدين ابن العربي قال الشيخ عبد الباسط العليوي وهو ابن بنت أخي القرعوني صاحب الترجمة أخبرني انه قرأ على ابن حجر وسنّه حينئذ نحو الثلاثين سنة لكنه لم يشتهر بالحديث وتوفي يوم الثلاثاء خامس عشر الحجة سنة عشرين وتسعمائة بدمشق رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( احمد أبي عراقية ) احمد الشيخ الصالح المعتقد المكنّى بابي عراقية أصله من العجم وكان مقيما بدمشق وكان للاروام فيه اعتقاد قال ابن طولون وهو ممن اخذ عنه وقد أخبرنا كثيرا عن استيلائهم عن هذه البلاد وعمارتهم عند قبر المحيوي ابن العربي تكيّة قبل موته وقد وقع ذلك بعد موته بسنين كما قال انتهى وكانت وفاته في سنة عشرين وتسعمائة ودفن عند صفة الدعاء أسفل الروضة من سفح قاسيون رحمه اللّه تعالى ( احمد الحسيني البخاري ) احمد الشيخ العارف باللّه تعالى السيد الحسيني البخاري صحب في بداءته الشيخ العارف باللّه تعالى خواجة عبيد اللّه السمرقندي ثم صحب بأمره الشيخ الإلهي وسار معه إلى بلاد الروم وترك أهله وعياله ببخارى وكان الشيخ الإلهي يعظمه غاية التعظيم وعين له جانب عيشه وكان يقول إن السيد احمد البخاري صلّى بنا الفجر بوضوء العشاء ست سنين وسئل السيد احمد عن نومه في تلك المدة قال كنت آخذ بغلة الشيخ وحماره في صبيحة كل يوم واصعد الجبل لنقل الحطب إلى مطبخ الشيخ وكنت ارسلهما ليرتعا في الجبل واستند إلى شجرة وأنام ساعة وذهب بأذن شيخه إلى الحجاز على التجرد والتوكل وأعطاه الشيخ حمارا وعشرة دراهم واخذ من سفرة الشيخ خبزة واحدة ولم يصحب سوى ذلك الا مصحفا ونسخة من المثنوي فسرق المصحف وباع المثنوي بمائة درهم وكان مع ذلك على حسن حال وسعة نفقة وجاور بمكة المشرفة قريبا من سنة ونذر ان يطوف بالكعبة كل يوم سبعا ويسعى بين المروتين سبعا وكان كل ليلة يطوف تارة ويتهجد أخرى وتارة يستريح ولا ينام ساعة مع ضعف بنيته وزار القدس الشريف وسكنه مدة ثم رجع إلى شيخه وخدمته ببلدة سيما ثم وقع في نفسه زيارة مشايخ القسطنطينية فاستأذن من شيخه فأذن له فذهب إليها ثم كتب إلى شيخه يرغّبه في سكناها فرحل اليه شيخه ثم لما مات

--> ( 1 ) وردت سابقا ترجمته باختصار ص 59 من النسخة الخطّية وص 135 من طبعتنا هذه